الاثنين، ٨ نوفمبر، ٢٠١٠

حدوتة


كان يا ماكان يا سعد ياكرام يا بدر التمام يا عصافير يا حمام ولا يحلى الكلام الا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام


كان فيه مرة ولد بيحب ورق الشجر.. بيحبهم قوي لدرجة انه بيعتبرهم اصحابه عشان دايما موجودين حواليه ومش بيسيبوه لوحده.. وعشان عمرهم مبيعرفوا يكدبوا ولا يمثلوا يعني يا اما يبقى مبسوطين وناعمين ولونهم اخضر حلو يا اما زعلانين وموجوعين ولونهم اصفر عيان وساعتها حتى مبيقدروش يكملوا عشان ميضايقوش الناس فبيمشوا..

الولد دة طول ماهو ماشي كان يتكلم مع الورق دة ويقعدي يحكيلهم هو عمل اية في يومه..هو بيحب اية ويكره اية.. ويقعد يكلمهم عن المذاكرة وعن هواياته واصحابه في المدرسة وكل الحاجات كل الحاجات..الولد دة كان الناس يستغربوا منه قوي وهو ماشي بيكلم الشجر كدة بس مع الوقت اتعودوا وفهموا انما اللي مقدروش يفهموه هو انه كان بيحب الخريف قوي وبيستناه.. كان يقعد يمشي لوحده تقريبا في الشارع يقعد يبص للورق الأصفر اللي بيقع وبيبتسم ابتسامة واسعة قوي مش مفهومة وسط المنظر الكئيب دة.. اصلهم ماكانوش يعرفوا ان الورق اللي بيقع دة كان بيبقى مليان حواديت برضه منه فكان بيستنى يقعوا عشان يقعد يسمعهم ويفتكر حواديته القديمة اللي كان نسيها ويضحك قوي

وفي يوم من الأيام حصل اية.. حصل اية.. لقي الورق بيقع كتير كتير على الأرض حواليه.. ورق اصفر قوي وناشف.. الولد استغرب قوي عشان كان الوقت شتا مش خريف.. جري ناحيته عشان يسمع الحواديت او حتى يعرف السبب لقي الورق ساكت خالص مبيقولش حاجة بيبص له بس وخلاص بصة حزينة قوي من غير كلام.. الناس بصت للولد وهو زعلان وضربت كف بكف انه لاول مرة يبقى زعلان على الو رق اللي بيقع.. بس هو كان عايز يعرف.. راح جري على الشجرة اللي قدام البلكونة بتاعته وقال لها : مش ممكن الورق اللي بيقع على بلكونتي يكدب عليا.. قولولي بقى اية الحكاية.. فورقة شجر اتشجعت وقالتله : هو فيه بنوتة حلوة قوي ساكنة في آاااااااخر الشارع.. وكانت متعودة كل يوم تصبح على الشجر ووتغسل الحواديت بتاعته كل يوم وهي رايحة او راجعة.. البنت دي بقالها مدة كتير مش بتخرج من البيت ولا حتى بتفتح شباكها عشان تصبح على الشجر.. عشان كدة ورق الشجر بيقعد يتقل يتقل لحد ما الغصن مش بيستحمل فبيقع.. بيقع من غير حواديت عشان الحواديت بتبقى مختزنة جواه عشان ماتغسلتش
الولد جري على آاااااااخر الشارع دة وسط الورق الأصفر والأخضر اللي كان بيقع على الأرض زي المطر من كل حتة .. حتى كان فيه ورق أحمر وأبيض وبمبى وبنفسجي من الورد اللي بيبقى فوق الشجر ودة كان مزعل الولد قوي..

الولد خبط على الباب بتاع البنت واول ما فتحتله حس انه بني ادم تاني.. وانه اول مرة يشوف ورد في حياته.. البنت وقفت مستغربة والولد فضل مش عارف يقول اية يقول اية راح ماسك ورقة شجر صفرا كانت على كتفه وقربهالها وقال لها : الشارع بقى شكله وحش قوي ..البنت دمعت وهو فضل واقف بس مقدرش يتحمل دموعها دي راح حضنها بشويش واول مالفت دراعينها حواليه راح حاضنها جامد قوي كإنه بيرجع لجسمه الحياة اللي كانت بتقع منه مع ورق الشجر اللي بيقع .. الولد ابتسم قوي عشان البنت كان جسمها ناعم قوي زي ورقة شجر خضرا لسة مولودة.. وكان ريحتها شيه ريحة الندى بتاع الصبح.. وفجأة جت نسمة هوا من الباب اللي كان لسة مفتوح راح فاتح الشباك اللي على الشارع.. وفي خلال ثواني الناس كلها كانت سابت اللي في ايدها وجريت عشان تتفرج على الورق الأخضر اللي بيطلع في لحظة واحدة يكسي الشجر كله كإن حد بيرسمه ..

البنت قالت انا كانت حواديتي قربت تخلص كنت مكسوفة اطلع ومالاقيش اي كلام اي كلام..

الولد ضحك قوي فقالت له انت بتضحك ليه .. عشان بقول الكلمة مرتين .. اصل انا اتعلمت دة من ورق الشجر اللي بيقع وبيحكي حواديت حتى لو حكوا نفس الحدوتة .. بيبقى مفيش حدوتة شبه التانية ومفيش ورقة شبه التانيه على عكس ما الناس فاهمة.. عشان كدة الكلام الحلو انا بقوله مرتين عشان اكيد من كل مرة شبه التانية

الولد حضنها اكتر وقال لها : انا بضحك عشان انا كمان بعمل كدة.. زي مثلا كل الحاجات كل الحاجات.. وحصل اية حصل اية..

البنت كمان ضحكت وريحة الندى فضلت في الشارع اسبوع بحاله صبح وليل..

5 تعليقات:

Blogger M.R يقول...

أنا سعيد أنك تحيا على الأرض

٨ نوفمبر، ٢٠١٠ ٨:٥٣ م  
Blogger ponpona يقول...

دي :) سمايلي ليك

و لايك لتعليق مصطفى

٨ نوفمبر، ٢٠١٠ ٩:٠٦ م  
Blogger حنين يقول...

أنا بحب الحاجات دي..
وأنا أيضًا سعيد إنك تحيا على الأرض، وبتكتب الحاجات الحلوة أوي دي كلها

:)

١٠ نوفمبر، ٢٠١٠ ١:٠١ م  
Blogger P A S H A يقول...

الله
:)
جميلة قوي

١٢ نوفمبر، ٢٠١٠ ١:٠٤ ص  
Blogger Jihad يقول...

جميله كالعادة يا مصطفى..
براءه وصفاء مفتقد

٣ ديسمبر، ٢٠١٠ ١١:٤٧ م  

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية