ماسبيرو
عند هذه النقطة تحديدا
سأتوقف
سأقول : أنا ليس هو
ذلك الذي يأتي الأطفال لكي يرسموه
بعد أن يسكبوا لون أرواحهم على الصفحة
سأقول : ظللت طويلا هنا
ألون السماء كل يوم
أحفظ الأسرار
أملأ فراغات الأرواح
ببديل أقل برودة من الوحدة
حفظت اهتزازات النخل
ملمس أعمدة الحديد
الكلمات الأخيرة للغرقى
رائحة البنات التي تهبط سلم الشهوة
إلى كتفي
لا أنكر أنني قد قضيت أوقاتا طيبة
تؤنسني الأغاني الشعبية من المراكب
وتدفئني زوارق الصيد الصغيرة
التي تتسلل إلى جيوبي
وأنني قد أحببت ذلك الدبيب
لخطو العاشقين المستندين إلى ضلوعي المتوازية
وأن الشوارع من هذه البعد
تبدو تافهة وبائسة إلى حد رائع
لكنني سأتوقف الآن
سأقول :لقد خدعني مرتين
لم يخبرني أنني
سيكون علي أن أتحمل
أشياء بهذا الثقل
كماسبيرو
وورد ذبل في أيدي الباعة
وأشياء بهذه الخفة
كأيد ذكورية تتسلل تحت جيبة فتاة
أو مدرعة تمتلك القدرة على الطيران
فوق عيون الأطفال
سأروي :
ذات يوم
ترك ولد كف بنت وقفز
فقايضه النيل
إما الغرق
أو " تأدية عمل بسيط "
ثم تركه معلقا
وركض خلف البنت
تلك التي كانت ترتدي حذاء أبيض جدا
يشبه لون السحاب
قبل أن يخلق الله البشر







2 تعليقات:
رائعة يا مصطفى
موجعة جدا وتشبه وقع الحقيقة القاتل
مُوفق دائما يا دكتور
تحياتي
ماشي
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية