الجمعة، 20 يناير، 2012

11 فبراير





في لحظة
كان ضوء
يملأ الرئات
ضوء أبيض بشدة
جعل المكان أكبر
والأصابع أكثر دفئا
والخيام طفلة مثل ورد أبيض



أمسكنا الشمس
فوجدناها عربة محملة بالذهب
ضحكنا
ووزعناه على الواقفين في نقاط التفتيش
صافحنا الأيادي الهابطة من السماء
واكتشفنا أنها
- كل هذا الوقت –
لم تكن تريد ان تسرق قمصاننا
ولا أن تأخذنا لأعلى
هي فقط تريد أن تصافحنا



في لحظة
اختفى العرج البسيط
من مشية الضابط
الواقف بقرب المتحف
ذلك العرج الذي لم يلاحظه غيري
بينما وقف زوج من الحمام على كتفيه
وجلس الرجل ذو الجلباب الأبيض
مستندا على عمود الإضاءة
يقرأ الحرافيش
وبدت لحيته أقصر
ورفعت السيارات أعلاما صغيرة مبتسمة
السيارات التي تمر على الجهة المقابلة من النيل
وخففت من سرعتها كي ترانا




في لحظة
مر عبرنا
خفيفا
كالجروح التي تزهر في أجسادنا
في أول العشق
ثقيلا
كأوراق المطالب الثورية



لم نعد نخشى بيوتنا /
مرايانا /
طعامنا /
صور الجرائد /
تعليقات زملاء العمل
وراكبي الأتوبيس /
اللهب الصغير الذي قد يصيبك
في ظهيرة الجمعة
إذا كنت جالسا إلى جوار المنبر



في لحظة
كان ضوء
تجمع حوله بائعو الأعلام
والمصورون
أعادوا تغليفه
ووزعوه على المغادرين
في أقفاص ذهبية
سيكون بإمكانهم من الآن
أن ينعموا ببعض الأحلام السعيدة
والقدرة على ممارسة الحب
والشرود أثناء القراءة
والهضم البطيء لطعام الإفطار
وأن ينظروا إلى الميدان الواسع في التلفاز
فيروا أنفسهم لا يزالون هناك
يلوحون في غضب كأبطال حقيقيين



ضوء خفيف
رأيناه وحدنا
قبل أن نغادر
جالسا
على الرصيف المواجه للمستشفى الميداني
متعجبا من محاولاتنا
ومتأملا بنظرة جامدة
اللافتات الصارخة
وهي مكومة على الأرض
تتثاءب وتنظر إلى الطريق في ملل
اللافتات العملاقة
التي كانت منتشرة في الميدان
كمردة غاضبين

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية